السيد الخميني
211
أنوار الهداية
الجهل بمتعلق التكليف لا يوجب سقوط العلم عن التأثير ، فقبل إتيان بعض الأطراف يكون التكليف فعليا بلا مزاحم ، وقابلا للاحتجاج بالنسبة إلى الموافقة الاحتمالية ، ولا يمكن أن يكون الشك الحاصل من الإتيان به موجبا لسقوطه عن التأثير ، وإلا لزم سقوط علية العلوم الإجمالية عن التأثير بعد إتيان بعض الأطراف أو فقده . رد على المحقق الخراساني والمحقق الخراساني - رحمه الله - اختار سقوط العلم عن التأثير مطلقا ، معللا بأن جواز ارتكاب أحد الأطراف أو تركه تعيينا أو تخييرا ، ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينهما فعلا ، ونفي الفرق بين سبق الاضطرار على العلم وبين لحوقه ، معللا بأن التكليف المعلوم بينهما يكون محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلقه من أول الأمر . وبهذا فرق بين فقد بعض الأطراف بعد تعلق العلم وبين الاضطرار إليه بعده ، حيث أوجب الاحتياط في الأول دون الثاني ( 1 ) . ثم رجع عما ذكره في الهامش ، وفصل بين الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه وبين الاضطرار إلى المعين ، وأوجب الاحتياط في الثاني دون الأول ، معللا بأن العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي المحدود في هذا الطرف أو المطلق في الطرف الآخر يكون منجزا ، وأما إذا عرض الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه
--> ( 1 ) الكفاية 2 : 216 - 218 .